الأحد، يناير 15، 2012

مزلقانات الشرقية مصائد لأرواح المواطنين .... مصرع ثلاثة وإصابة طالبة فى حادث تصادم قطار بعربة كارو بالزقازيق





الشرقية – محمد فريد عوده
لا تزال ظاهرة التسيب و الإهمال التى يعانى منها المواطنون تشوب آداء عدد من المسئولين بمحافظة الشرقية على إختلاف مستوياتهم بما يكدر صفو حياة المواطن البسيط .
فمسئولى حى أول الزقازيق لا يزالون يعيشون فى واد آخر بعيدين كل البعد عن احتياجات الحى ، ولعل خير دليل على ذلك تكرار وقوع الحوادث بسبب حالة الفوضى واللاوعى من جانب الباعة الجائلين الذين يفترشون أشرطة وقضبان السكة الحديد ويعرضون بضاعتهم ويعرقلون حركة المارة من المواطنين وسط تجاهل شديد من المسئولين الذين لا يرقبون فى رعيتهم إلاً ولا ذمة .
بين الحين والآخر يطل علينا مسئولوا الحى وغيرهم من الجهات المنوطة بخطة لتطوير المزلقانات والتى تكبد الدولة تلك الاعتمادات المالية الباهظة والتى استولى عليها عدد من المسئولين ومن أصحاب البطون الواسعة التى عاثت فى البلاد فسادا فى ظل حماية النظام البائد دون أن تدخل تلك المخططات "الورقية" حيز التنفيذ ودون أن تتعدى مرحلة "حبر على ورق" التى طالما عانينا منها على مدار سنوات عجاف مما أثار حفيظة عدد كبير من المواطنين الذين انتابتهم الدهشة لاسيما بعد التصريحات "الوردية" التى أدلى بها مندوب الشركة المنفذة لأعمال التطوير خلال إحدى جلسات المجلس الشعبى المحلى للمحافظة والذى تم حله بعد قيام ثورة 25 يناير ، حيث أكد على أن المزلقانات تعمل بكامل طاقتها بعدما تم تزويدها ببوابات إلكترونية شأنها فى ذلك شأن دول العالم المتقدمة وتناسى أن معظم المزلقانات مازالت تستخدم الأسلاك وأحبال المواشى لمنع حركة المارة أثناء عبور القطارات مما أثار الجدل آنذاك نظرا لتلك التصريحات "المستفزة" التى تجلى خلالها مدى بعد المسئولين عن نبض الشارع وعن صفوف المواطنين ، كما ازدادت حالة الاحتقان بعد اكتفاء الجهات الحكومية المسئولة بداية من المحافظ بإنذار الشركة المنفذة بعد تقاعسها المستمر عن آداء أعمال التطوير .
والغريب فى الأمر أن أحدا من المسئولين لم يلتفت إلى حجم المخاطر المحققة من إزهاق الأرواح تحت عجلات القطار بسبب سوء و تردى حالة المزلقانات التى أصبحت "مصائدا لأرواح المواطنين" فضلا عن اكتظاظها بمثل هؤلاء الباعة الجائلين وسط حالة من من الغياب الغير مبرر من جانب شرطة المرافق وشرطة النقل والمواصلات أو شرطة السكة الحديد .
تعود أحداث المشكلة إلى عدة سنوات ماضية لم يلق المسئولون خلالها بالا إلى مثل تلك الحوادث حتى تدهور الحال عما ذى قبل نتيجة الانفلات الأمنى الذى شهدته البلاد مؤخرا 
لقد أصبح من المألوف لدى المسئولين أن يسيروا فى الاتجاه المضاد لاتجاه "الوقاية خير من العلاج" وأن يتم التعامل مع أى مشكلة فقط بعد وقوع ما لا يحمد عقباه ، ولكن لم يعد من المألوف أن يستمر تقاعس المسئولين حتى بعد وقوع الكارثة والدليل على ذلك بقاء الحال كما هو عليه من افتراش الباعة الجائلين لمزلقان أبو عميرة بالزقازيق وتجرأهم على انتهاك حرمة الطريق العام بعدما أظهر المسئولون أذنيهم فبدت الأولى من طين والأخرى من عجين
فمنذ عدة أيام اصطدم القطار رقم 922 القادم من بورسعيد إلى الزقازيق بإحدى العربات الكارو التى يستقلها ثلاث أشخاص هم كريمة عبد الله أحمد – 54 سنة ، و محمد على أحمد عبد ربه – 50 سنة ومقيم بمساكن الزراعة ، و إبراهيم الدسوقى عبد العظيم – 50 سنة ومقيم بشارع فاروق ، مما أودى بحياة التلاثة وإصابة الطالبة مها حسن عبد الحى – 14 سنة ومقيمة بكفر عبد العزيز بكسر فى قاع الجمجمة حال عبورها لقضبان السكة الحديد من مكان غير مخصص للعبور .
هذا وقد تم نقل المصابة لمستشفى الأحرار والتحفظ على الجثث الثلاثة بمشرحة المستشفى بعد أن تحرر المحضر الإدارى رقم 311 لسنة 2012 .
من جانبهم فقد تجمهر الأهالى وقاموا بقطع السكة الحديد بعد أن أضرموا النيران فى عدد من إطارات السيارات على القضبان مما أدى إلى توقف حركة القطارات وطالبوا بضرورة التدخل السريع من جانب المسئولين لمنع تكرار مثل تلك الحوادث .
وهذه الواقعة نسوقها إلى الدكتور عزازى على عزازى محافظ الشرقية عله يتدخل ويصدر تعليماته الصريحة بسرعة الانتهاء من تطوير المزلقانات حفاظا على أرواح المواطنين ، واللواء محمد ناصر العنترى مساعد وزير الداخلية ، مدير أمن الشرقية عله يصدر تعليماته الفورية إلى شرطة المرافق بسرعة إزالة التعديات الواقعة على المزلقانات من جانب الباعة الجائلين .

المصدر : راديو وياك